احمد بن محمد حسينى اردكانى
80
مرآت الاكوان ( تحرير شرح هدايه ملا صدرا شيرازى ) ( فارسى )
متوجّهين إلى بابه و الإقبال بشراشر الهمم إلى جنابه ، فإنّه باب تحصيل الولوج إلى سبيل اللّه و جناب به ييسّر الانقطاع عمّا سواه ، باب ما خسر طالبه و جناب ما خاب آئبه . فشرفا لهذا البيت العظيم الرّتبة العلىّ المحلّة السامى المكانة . أمّا شرف النّسب فأشرق من الصّباح المنير و أضوأ من عارض الشمس المستنير ، و أمّا علومه و أخلاقه و سماته و سيرته و صفاته و نفسه الشّريفة و عقله الفعّال و ذاته الفيّاضة للعلوم عن القوابل ، فناهيك من فخار و حسبك من علوّ منار و قدس من سموّ مقدار ، نور مشرق من أنوار و سلالة طاهرة من أطهار ، لقد طال السماء علاء و نبلا ، و سما على الثوابت منزلا و محلّا . فكم اجتهد الأعداء فى خفض مناره و اللّه رفعه ، و كم ركبوا الصّعب و الذّلول فى تشتّت شمل جاهه و قدره و اللّه جمعه ، و كم ضيّعوا من حقوق إجلاله و تعظيمه و توقيره و تفخيمه ما لا يهمله اللّه و لا يضيّعه ، و اللّه متمّ نوره . جهد آن كردند اين گل پارهها * تا بپوشانند خورشيد ترا هر كسى كه دشمن كيهان بود * آن حسد خود مرگ جاويدان بود بايدش پوشند هيچ از ديدهها * و ز طراوت ديدن پوسيدهها تا كه نور بىحدش دانند كاست * تا به دفع جاه او آرند خواست و اللّه اعلم [ حيث ] يجعل رسالته و إلى من يلهم ولايته . أو لم ينظروا إلى سماء جوهر ذاته كيف بناها خالقها و مبدعها مزيّنة بزينة كواكب العلوم و المعارف ، و أحكمها سقفا محفوظا عن شياطين اهل العناد و الضلال ، آمنا من اغتيال غيلان الجهل و الإضلال و إغواء عفاريت الجدال من الجهلة و الأرذال . أو لم يتفكّروا فيما قد اجتمع فى نفسه النّفسية من الأخلاق الحميدة و الأوصاف الشّريفة و السّير المرضيّة و الكمالات العلميّة و العمليّة ، ثمّ ما يترتّب عليها من المحاسن الراجعة إلى النّفس و البدن و السّرّ و العلن . كالعبادات و الاجتهادات و التّعليمات و السّياسات الدّينيّة و الحكميّة ، و الرّياضات المنطقيّة و الإلهيّة و الطّبيعيّة و الأدبيّة ، و الطّاعات و الخلوات الشّرعيّة و الذّوقيّة و النّقليّة و العقليّة ، و علم ما فى كلّ منها بالبرهان اليقينى و الكشف العيانى و الذّوق الوجدانى ممّا يجزم العقل و يتحقق قطعا أنّها ليست إلّا بتأييد إلهى و إلهام ربّانّى و هداية عقليّة و إعانة مؤثّرات سماويّة و موافقة سعود كوكبيّة و مساعدة قرانات نجوميّة . كيف و العوالم متطابقة و المواطن متناسبة و النشئات متوافقة و طبقات الأكوان متحاذية ، و مراحل السفر إلى اللّه تعالى و منازل النّزول متناسبة .